تكثر التكهنات في الشارع الكروي القطري المحلي حول مصير عدد اللاعبين المحترفين المسموح لهم بالمشاركة مع الأندية في الموسم المقبل، وسط جزم بأن جديداً سيطرأ على التوجه، بإجراء تغيرات قد تطول شكل القانون الحالي ومضمونه لعدد اللاعبين المحترفين في الدوري القطري المعروف بـ (5+2).
وسمح الاتحاد القطري لكرة القدم للأندية منذ انطلاق موسم 2023-24 بالتعاقد مع سبعة لاعبين محترفين أجانب من بينهم اثنان تحت سن 23 عامًا (مواليد 2002 فما دون)، لكن ما جرى في الموسم الحالي عقب فتح الاتحاد الآسيوي عدد اللاعبين المحترفين المشاركين مع الأندية في البطولات القارية، أثار الكثير من علامات الاستفهام حول جدوى الإبقاء على النظام الحالي في الدوري القطري.
من جهته تعامل الاتحاد القطري مع توجهات الاتحاد الآسيوي بشأن فتح عدد اللاعبين المحترفين المسموح لهم بالمشاركة في البطولات القارية، بطريقة تحفظ حق الأندية القطرية في الحصول على امتياز التعاقد المفتوح، بعدما سمحت لممثليها بالتعاقد مع محترفين إضافيين، شريطة عدم مشاركتهم على المستوى المحلي، من خلال الالتزام بالعدد الأصلي (5+2) من أجل عدالة المنافسة المحلية.
لكن اقتصار مشاركة هؤلاء اللاعبين على المستوى القاري قد قلل من الفائدة والإضافة المرجوة من اللاعبين، في ظل خوض عدد محدود من المباريات، ما يؤثر سلبًا في مردودهم الفني والبدني أيضًا، ليتم التفكير في حلول أخرى شريطة عدم التأثير في الأندية التي لا تشارك محليًا، ليسود رأي يشير إلى أن الزيادة ستكون لكل الأندية بالعموم خلال الموسم المقبل.
أحد الطروحات التي تتم دراستها حاليًا، يشير إلى رفع العدد الكلي للاعبين المحترفين في الدوري القطري إلى عشرة لاعبين، ولكن وفق نظام (5+5) وليس المقصود طبعًا 5 محترفين و5 دون السن، بل المقصود بالنظام هو مشاركة خمسة لاعبين محترفين في الملعب، على أن يبقى الخمسة الآخرون على الدكة، مع السماح بالمداورة في المشاركة، دون الإخلال بالعدد المسموح به في الملعب (خمسة لاعبين)، على أن يتم استبدال اللاعب المحترف بلاعب محترف دون زيادة العدد.
ويتضمن التوجه بعض الاشتراطات التي تتعلق باللاعبين من دون السن، حيث يتم رفع العدد إلى الضعف، بأن يكون أربعة منهم دون السن، شريطة تحديد العدد الواجب إشراكه في الملعب (اثنان على الأقل)، مع التمسك بعدم السماح للأندية التي تتعاقد مع حراس مرمى أجانب، بإشراكهم على المستوى المحلي، من أجل الحفاظ على مصالح المنتخبات الوطنية في هذا المركز الحساس.
ومن الممكن أن يأتي التوجه الجديد أكثر مرونة من حيث التطبيق على مستوى العدد، كأن يكون (6+4)، وإن كان الطرح الرئيس حسب المعلومات (حتى الآن) هو (5+5).
وسيضمن التوجه مصالح المنتخبات بشأن وجود عدد كافٍ من اللاعبين المحليين بالشكل الذي لا يؤثر في المنتخبات الوطنية من خلال ضمان مشاركة فاعلة للاعبين المواطنين مع الأندية محليًا لتطوير مستوياتهم، ناهيك عن استفادة المنتخبات من اللاعبين تحت السن بعد استكمالهم مدة اللعب في الدوري القطري من أجل اللعب للمنتخب، وفقا للوائح الاتحاد الدولي.
وفي الوقت الذي سيكون للتعديلات دورها في إثراء المنافسة المحلية من خلال فتح الباب أمام تعاقدات وازنة على مستوى الاختيار الذي سيكون مشروطاً وفقاً للوائح محددة في الانتدابات، ستكون هناك فائدة أيضًا في توسيع مجال الاعتماد على اللاعبين المحليين من خلال وجود خمسة أجانب في الملعب فقط.
وسيتغلب هذا النظام على المعضلة التي ظهرت في الموسم الحالي، وهي اقتصار مشاركة اللاعبين المحترفين الإضافيين على المنافسات القارية فقط، حيث سيكون المجال مفتوحاً أمام الأجهزة الفنية لإشراك اللاعبين محلياً ولو بعدد دقائق أقل، هذا إلى جانب التغلب على مشكلة غيابات اللاعبين المحترفين جراء الإصابات أو الإيقاف، من خلال توفر البديل، بحيث يكون عدد اللاعبين المحترفين الخمسة في الملعب مكتملاً بشكل دائم.
تعليقات الزوار ( 0 )