المنتخب الوطني النسوي.. رسالة من الملعب الى المكتب الجامعي لماذا يستمر مسلسل الاخفاق
خسر المنتخب المغربي للسيدات مركز المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا بعد هزيمة قاسية أمام الجزائر بركلات الترجيح على ملعب الرباط. سيناريو الركلات أبرز براعة حارسة الجزائر، نغازي كلوي، التي تصدت لركلتي جزاء حاسمتين، بينما أضاع منتخبنا النسوي آخر تسديداته. لتحل الجزائر في المرتبة الثالثة بينما اكتفى المغرب بالمركز الرابع.
هذه الخسارة ليست مجرد نتيجة أكثر ما هي مؤلمة، لأن الانهيار وقع بسرعة مدهشة، ومستوى اللاعبات بدا بعيداً عن طموحات جمهورٍ انتظر إنجازاً يليق بتاريخ الكرة الوطنية. ظهر الأداء متواضعاً لا ينسجم مع حجم المبالغ التي ضختها الجامعة خلال السنوات الأخيرة. وتتحمل الإدارة التقنية والجهاز الفني نصيباً كبيراً من المسؤولية، بسبب قرارات تحضيرية واختيارات فنية لم تُقنع الجمهور ولا تلتقط نبض الواقع. كما أن المستوى الفني الهش للبطولة الوطنية النسوية يعجز عن إنتاج لاعبات قادرات على المنافسة بقوة على الساحة القارية.
كما ان استبعاد المدرب الإسباني في كم من مناسبة للاعبات المحليات كان سببا في هذا التراجع والإخفاق. في حين يبقى الباب مفتوحا أمام لاعبات من الأندية الأوروبية، وبالتالي وجنا انفسنا امام سياسة أثمرت فريقا يبدو مفككاً ومفتقداً لبنية تكوينية قوية.
نتيجة اليوم لا تعود فقط لسوء توفيق في ركلات الترجيح، بل إلى خلل بنيوي: تخطيط ضعيف، برامج تكوين محلية متردية، إدارة تقنية تُكلّف الكثير وتقدم القليل، وسياسات اختيارية تهمّش اللاعبات الوطنيات. لم يعد مبرراً الصمت أو الإعلان عن تقييمات سطحية؛ مطلوب فتح تحقيق مستقل ومساءلة حقيقية لكل من يملك مسؤولية صنع القرار، وإطلاق خطة إصلاح عاجلة تستعيد الاستثمار في البطولات المحلية وتعيد الأولوية لتكوين اللاعبات الوطنيات بدلاً من اعتماد حلول خارجية عاجزة عن ضمان استمرارية النجاح.

