آلام الرقبة وطرق الوقاية
تتكون عظام الرقبة من سبعة فقرات عظمية (شكل 1) كل فقرة تتصل بالأخرى عن طريق قرص غضروفي في الأمام وزوج من المفاصل الخلفية بالخلف وتوجد أربطة قوية في جميع الاتجاهات تربط الفقرات ببعضها كما تتحكم في حركة الرقبة عضلات قوية في جميع الاتجاهات.
وتختلف الفقرة الأولى والثانية في الرقبة عن باقي الفقرات؛ فالأولى تشبه الحلقة تحت الجمجمة لتساعدها على الحركة في اتجاه دائري، والثانية يوجد بها نتوء عظمي هو في الحقيقة عبارة عن جسم الفقرة الأولى حوله (شكل 2). ويلاحظ أن ترتيب الفقرات السبع فوق بعضها يكون قوساً محدباً للأمام مثل شكل رقبة الإنسان تماماً.
تتكون كل فقرة من ثلاثة أجزاء:
- جسم الفقرة بالأمام.
- القوس العصبي من الخلف: ويعمل على حماية النخاع الشوكي.
- الزوائد العظمية: وهي ثلاثة لكل فقرة:
- الزائدة الخلفية: والتي يمكن تحديد مكانها إذا مررت بيدك خلف الرقبة وفي منتصفها بالتحديد فإنك تلامس بروزاً عظمياً هي الزائدة الخلفية، ونجد أن الزائدة الخلفية للفقرة السابعة هي أكثرها بروزاً ويمكن تحديد مكانها بسهولة وهي آخر فقرة في منطقة العنق (شكل 4).
- الزائدتان الجانبيتان: وفائدة هذه الزوائد ربط الفقرات ببعضها بواسطة الأربطة القوية والعضلات القوية التي تحركها في الاتجاهات المختلفة.
أما عن المفاصل بالرقبة؟
فيوجد بين كل فقرة وأخرى 3 مفاصل تسمح لحركة الفقرة على الأخرى بدرجة محددة:
- المفاصل الأمامية: فبين جسم الفقرة والتي تليها يوجد الغضروف وهو عبارة عن قرص سميك يتكون من جزئين: جزء خارجي عبارة عن ألياف مطاطية قوية ملتحمة بسطح الفقرتين أعلاها وأسفلهما، والجزء الداخلي والذي يسمى بالنواة هو عبارة عن مادة هلامية سميكة الكثافة تعمل كوسادة طرية تسمح بالحركة المحدودة بين الفقرات وتمتاز بقدرتها على امتصاص القوة الناتجة عن زيادة ثقل الرأس أو ما عليها.
- المفاصل الخلفية: توجد بين كل فقرة وأخرى مفاصل تسمح بحركة الرقبة للأمام والخلف ولهذه المفاصل أهمية كبيرة كسبب في آلام الرقبة لأنها تجاور الجذور العصبية الخارجة من النخاع الشوكي بالرقبة إلى منطقة الكتف والذراعين والتي تمدهما بالإحساس والحركة والشعور بالألم، ويؤدي التهاب هذه المفاصل إلى التهاب الأعصاب الملاصقة لها وبالتالي يعاني المريض من ألم في الرقبة وذراعه أو يده وأحياناً في أعلى ظهره.
ثانياً: أسباب آلام الرقبة
- الاستعمال الخاطئ للرقبة مثل:
- وضع الرقبة في وضع واحد لمدة طويلة مثل الجلوس أمام الكمبيوتر لمدة طويلة بدون تغيير وضع الرقبة.
- النوم بطريقة خاطئة كالنوم على وسادة عالية أو منخفضة لفترة طويلة أو النوم على البطن.
- تحريك الرأس بحركة قوية مفاجئة.
- إصابات الرقبة: إصابات الملاعب – حوادث المرور.
- وضع الجسم (الوضع الخاطئ للقامة): إن وضع الجسم له تأثير قوي في حدوث آلام الرقبة أكثر مما يتصور معظم الناس، فمثلاً في حالة السمنة وضعف عضلات البطن والجلوس لفترة طويلة يحدث تغير في درجة انحناء أسفل الظهر مما ينتج عنه زيادة انحناء أعلى الظهر للخلف وبالتالي يجعل الرقبة تنحني للأمام للحفاظ على اتزان الجسم مما يسبب إنقاصاً مستمراً لعضلات الرقبة ويعرضها للإجهاد.
- الضغوط العصبية: التي تحدث بسبب القلق يحدث معها زيادة في انقباض عضلات الرقبة مما يسبب آلام الرقبة.
- الخشونة: التي تصيب المفاصل الخلفية والأقراص الغضروفية بين الفقرات مما يسبب التهاب المفاصل الخلفية والتي تسبب الآلام وتقلص العضلات المحيطة وآلاماً بالكتف والذراع.
- الانزلاق الغضروفي: انزلاق النواة الغضروفية للأقراص الغضروفية بين فقرات الرقبة مما ينتج عنه ضغط على الجذور العصبية، آلام حادة وتنميل بالأطراف العلوية وفي بعض الحالات ضعف بالعضلات.
- تقلص العضلات المزمنة: وتزيد نسبة حدوثه في السيدات وتصاحبه أعراض القولون المزمن مع حساسية للبرد مع اضطرابات في فترات النوم.
- التهابات مفصل الفك.
- مرض الروماتويد: يصيب المفاصل الخلفية للفقرات والمفصل بين الفقرة الأولى والثانية العنقية.
- الروماتيزم التيبسي بالعمود الفقري.
- التهابات شريان الدماغ.
- انفتال الرقبة: حيث تصبح الرقبة ملتوية ومتجهة مع رأس المريض في اتجاه واحد. وقد يكون مصحوباً بألم وحركة غير إرادية في الرأس والوجه. ويحدث في الصغار منذ الولادة ويسمى انفتال الرقبة الخلقي ويحدث في الكبار ما بين 25 – 55 سنة ما بعد الإصابة أو مرض بالجهاز العصبي المركزي

